احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
783
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
على قراءة العامة بالجرّ في الأربعة على النعت لما قبله الْحَكِيمِ حسن رَسُولًا مِنْهُمْ جائز ، ومثله : والحكمة إن جعلت إن في قوله : وإن كانوا مخففة من الثقيلة أو نافية ، واللام بمعنى إلا أي ما كانوا إلا في ضلال مبين من عبادة الأوثان وغيرها مُبِينٍ جائز ، لأنه رأس آية ، ولولا ذلك لما جاز ، لأن قوله : وآخرين مجرور عطفا على الأميين ، أو هو منصوب عطفا على الهاء في : ويعلمهم ، أي : ويعلم آخرين ، والمراد بالآخرين العجم لما صح « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لما نزلت سورة الجمعة قرأها إلى قوله : وآخرين ، قال رجل من هؤلاء يا رسول اللّه ؟ فوضع يده على سلمان . ثم قال لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من أبناء فارس حتى يتناولوه » أو هم التابعون ، أو هم جميع من دخل في الإسلام بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله الكواشي لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ كاف ، ومثله : الحكيم ، وكذا : من يشاء الْعَظِيمِ تامّ أَسْفاراً كاف ، ومثله : بآيات اللّه الظَّالِمِينَ تامّ مِنْ دُونِ النَّاسِ ليس بوقف ، لأن قوله : فتمنوا الموت جواب الشرط ، وهو قوله : إن زعمتم صادِقِينَ كاف ، على استئناف ما بعده أَيْدِيهِمْ كاف بِالظَّالِمِينَ تامّ ، ووقف بعضهم على منه وجعل فإنه استئنافا بعد الخبر الأول ، ويعضد هذا ما قرئ : إنه ملاقيكم وهو وجيه ، ولكن وصله أوجه مُلاقِيكُمْ جائز وَالشَّهادَةِ ليس بوقف لمكان الفاء تَعْمَلُونَ تامّ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ليس بوقف ، لأن الذي بعده جواب إذا ، ومثله : في عدم الوقف إلى ذكر اللّه للعطف وَذَرُوا الْبَيْعَ كاف ، ومثله :
--> وهي بالجر على الاتباع بالتبعية وهذا الأولى والأحسن ، ولا يقصد الشيخ بقوله قراءة العامة الانتقاص منهم ، ولكنه يقصد الغالبية .